أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

142

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الأوثان ولا بعدها . والجواب : أن آمنا في البيت معناه صدقنا ، ومحمدا مفعول آمنا أي ومن قبل صدقنا محمدا وقد كان قومنا يصلون للأوثان قبل ، وقبل مقطوعة عن الإضافة بنيت على الفتح وهي لغة ، واللغة العالية بناؤها على الضم وقيل أراد النكرة ، أي قبلا ثم حذف التنوين مضطرا . وقال آخر : فرعون لي وهامان الأولى زعموا * أني بخلت بما يعطيه قارونا « فر » فعل أمر من وفر له العطية ومنه عطاء موفور « وعونة » امرأة رخمها فقال عون . والمعنى : أعط عونة لي . وأما « وها » فدعاء ، من وها يهى إذا ضعف و « مان » جمع مانة البطن : وهي أسفل السرة . يقول ضعف مان الذين زعموا أني بخلت ، و « قارون » المفعول الثاني ليعطيه والأول الهاء العائدة إلى ما الموصولة ، وفاعل يعطيه مضمر للعلم به كأنه يريد يعطيه اللّه قارون . واعلم : أن هذا بحر لا ساحل له . ولو استقصينا هذا الباب لأدى الكتاب إلى الاسهاب . واللّه أعلم بالصواب . فصل في واضع علم النحو يروى : أنه دخلت بنت خويلد الأسدي على معاوية فقالت : أن أبوي مات وترك لي مالا ، بإمالة « مال » . فاستقبح منها معاوية ذلك . وبلغ الخبر عليا كرم اللّه وجهه ، فرسم لأبي الأسود الدؤلي : « باب ان » و « باب الإضافة » و « باب الإمالة » . ثم سمع أبو الأسود رجلا يقرأ : أن اللّه بريء من المشركين ورسوله . بخفض « رسوله » ، فصنف : « باب العطف » و « باب النعت » . ثم أن ابنته قالت له يوما : يا أبت ما أحسن السماء ، على طريق الاستفهام . فقال : أي بنية نجومها فقالت : إنما أتعجب من حسنها . فقال : قولي ما أحسن السماء . وافتحي فمك . وقالت يوما آخر له : يا أبت : ما أشد الحر . على لفظ الاستفهام .